محمد بن سنان الحراني ( البتاني )

45

الزيج الصابي في حساب النجوم وفلك البروج ومواضع الكواكب وغيرها

الشمس بربع أو بالظّلّ وإذا عرفت الارتفاع في ايّ وقت شئت من النهار فاعرف وتر نصف قوس النهار راجعا « 1 » على الجهة المرسومة في صدر الكتاب في باب معرفة الأوتار الراجعة من قبل القسيّ ثمّ خذ وتر ارتفاع الشمس في وقت القياس فاضربه في وتر نصف قوس النهار الراجع فما بلغ فاقسمه على وتر ارتفاع نصف النهار فما حصل من القسمة فانقصه من وتر نصف قوس النهار الراجع فما بقي فاعرف قوسه * الراجعة على ما رسمت في تقويس الأوتار الراجعة فما بلغت القوس الراجعة حفظتّه فإن كان القياس قبل نصف النهار نقصت تلك القوس من نصف قوس النهار وإن كان القياس بعد نصف النهار زدتّ القوس الراجعة على نصف قوس النهار فما بلغ نصف قوس النهار بعد الزيادة أو النّقصان فهو ما دار من الفلك منذ طلعت الشمس إلى وقت القياس . فاقسمه على أزمان ساعات النهار أعني ذلك اليوم المأخوذة بجزء الشمس فما بلغ فهو ما مضى من النهار من ساعة زمانيّة . وإن قسمته على خمسة عشر كانت ساعات معتدلة . فإذا اردتّ أن تعرف الطالع من قبل ما دار من الفلك فزد ما دار من الفلك على أزمان المطالع الّتي بإزاء جزء الشمس في الإقليم فما بلغ عرفت به الطالع على تلك الجهة الّتي بيّنّا مأخذها في صدر الكتاب . وإن شئت أن تأخذ القوس الراجعة الّتي تحصل لك فهي بعد الشمس عن خطّ وسط السماء فتقسمها على أزمان ساعات النهار فما حصل تنقصه من ستّ ساعات إذا كان القياس قبل نصف النهار وتزيده « 2 » على ستّ ساعات إذا كان القياس من بعد نصف النهار فما بلغ فهو ما مضى من النهار من ساعة زمانيّة وتحوّلها إلى ساعات الاعتدال إن شئت . وإن اردتّ معرفة الطالع من قبل هذه القوس الراجعة فانقصها من مطالع درجة الشمس في الفلك المستقيم إذا كان القياس من قبل نصف النهار وزدها على المطالع إذا كان القياس من بعد نصف النهار فما بلغت المطالع عرفت بها الطالع ووسط السماء وذلك بأن تقوّس هذه المطالع في الإقليم وفي الفلك المستقيم وتعلم ما يقابلها من درج البروج على الجهة المذكورة في باب معرفة درج البروج من قبل أزمان المطالع .

--> ( 1 ) Expectandum potius erat : الراجع sed its quoque in cap . XVII , XXI et XXII legitur . Videtur ergo حال pronominis secundae personae esse , a verbo فاعرف pendens . ( 2 ) تزده . Cod .